أغلب المشاريع تبدأ بملف إكسل، وهذا صحيح تماماً في البداية. المشكلة تبدأ لما الملف يصير مصدر الحقيقة الوحيد لأكثر من شخص.
العلامة الأولى: أكثر من نسخة من الملف، وكل واحد يشتغل على نسخته. العلامة الثانية: تسأل عن رقم بسيط مثل كمية صنف معين، وتحتاج نصف ساعة عشان تجاوب. العلامة الثالثة: خطأ إدخال واحد يكلفك طلباً أو عميلاً. العلامة الرابعة: يوجد شخص واحد فقط يفهم الملف، ولو غاب توقف الشغل.
لو ظهرت ثلاث علامات من الأربع، فالنظام صار أرخص من الفوضى. النظام هنا ما يعني بالضرورة نظاماً ضخماً: أحياناً أداة صغيرة مخصصة لعملية واحدة تحل تسعين في المية من الوجع.
طريقتنا: نبدأ بأصغر جزء مؤلم، نبنيه، نشغّله شهراً، ونقيس الوقت الموفَّر. ولو ما وفّر وقتاً حقيقياً، ما نكمّل عليه. التوسعة تجي بعد ما يثبت الجزء الأول نفسه.
أسوأ قرار هو شراء نظام جاهز ضخم قبل ما تعرف عمليتك بالضبط. والأصح أن تفهم العملية أولاً، ثم تبني ما يخدمها.